Monday 30, Mar 2020

 

العار البريطاني الذي لن تنساه الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس لليمانيين

بعد احتلال بريطانيا للحديدة في 13 ديسمبر 1918 واشتداد المقاومة اليمنية التهامية وانضمام  القبائل التهامية، ارادت الدولة التي لا تغيب عنها الشمس ايجاد مخرج ورسم خارطة اليمن المستقبلية فأرسلت وفداً رفيعاً على رأسه مندوب جلالة الملك البريطاني للذهاب لمقابلة الامام يحيى لذلك، فوصل الوفد الوفد في يوليو 1919 ورأى الكولونيل هارولد فانتون جاكوب الحالة المأساوية لقوات الاحتلال الاستعماري في الحديدة بل ذكر انه لم ينام بسبب الهجمات الليلية التي تشنها المقاومة اليمنية التهامية رغم الاسلاك الشائكة حول المدينة وزرعها بالالغام والمدفعية البريطانية البرية والبحرية.
فخرج ومعه قوة ضاربة وبعد ان وصل الى باجل أحاطت به القبائل التهامية التي ترفض العدوان والاحتلال والخنوع لدول الاستعمار الاوروبي.
 ذكر في وثائقه السرية انه جاء بقوة تتجاوز المائة محتل ومسلحين باسلحة بريطانية وبأمان من بقايا العثمانيين بباجل وهو ما أكده المتصرف يوسف بك حسن لكن نسي الاتراك انه لم يعد لهم قوة في اليمن اصلاً .وايضاً ذكر حسن ان القوة البريطانية وعنجهية واستكبار جاكوب وجنوده على الاهالي وهو ما حدث بالفعل حسبما ذكر المعمرين لي، تم ارسال الداعي وضرب مرفع الحرب واحيط بهذه القوة بسرعة مذهلة واستسلام هذه القوة واعتقال جاكوب ووضعه تحت الاقامة الجبرية في مبنى الادارة العثمانية.
 واستمر خلال شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر وكل المحاولات لأطلاقهم باءت بالفشل من محاولة تسيير قوة بريطانية كبيرة بسبب اشتداد المقاومة ثم محاولات الطيران التي استمرت في محاولة لإخافة المقاومة والقبائل، ثم بدأت محاولة المفاوضة وعرض مبالغ خيالية لإطلاقهم فكان الرد الرفض ... 
أخيراً تم اطلاقهم بل ايصالهم بصحبة الفين مقاوم يمني الى مستعمرة الحديدة وسط ذهول الجميع... مرغمت أنف بريطانيا وأهينت بقوة مذلة والدليل الكمّ الهائل من المقالات بالصحافة الدولية حول هذه الحادثة ..
طرد جاكوب وجرد من رتبه العسكرية واصبح وصمة عار على العسكرية البريطانية لذلك تنتقم بريطانيا من ابناء اليمن بالحديدة الآن ...لكن سجل التاريخ العربي بطولة قبائل تهامة اليمانية وعلى رأسها قبائل القحرى بكل فخر واعتزاز وقهرهم الاستكبار البريطاني والذي انسحب ذليلاَ مهانا من الحديدة وتم جلاء اخر بريطاني منها في 21 يناير 1921م

أسم الكاتب: 
Top