Friday 28, Feb 2020

 

جلال الشرعبي كاتب صحفي ومحلل سياسي اليمني

"فيروس" تعز

جنون الحجرية ضد بعضها يفوق الجنون الذي نعرفه، واستعداء أبنائها لبعضهم يحتاج إلى دراسة نفسية واجتماعية وسيكولوجية.

بالطبع الحجرية مصنع لرجال الدولة والمثقفين وموطن للجمال والفن والسياسة ومحور ارتكاز بين الشمال والجنوب. وعبر التاريخ كان بعض أبنائها سببًا في اغتيال حلم الحجرية، وأداة لاغتيال أبنائها والوقوف في طريقهم منذ فجر النعمان حتى مساء عدنان الحمادي.

المتابع لهذا الحراك الصحي للحجرية وريادتها يدرك أن فيروسا سياسيا ملوثا نال منها، ومن رجالها، وأحال إبداعها وتطلعات أبنائها إلى جحيم وصراع مستدام.

انتهت اللعبة

ثقوا أن الرئيس عبدربه منصور هادي لا يمكن أن ينتصر بأي معركة عسكرية، فقط هو يجيد التفكيك كضمان لبقاء كرسي الحكم، ولو كان ذلك الكرسي يحمله ككتلة لحمية بدون روح أو حلم أو بلد.

الرئيس الذي ترك صنعاء والدولة والجيش بناءً على حسابات صغيرة فرضتها عقليته التآمرية على شعبه وجيرانه لا يمكن أن يكون أميناً على عدن أو غيرها.

عاد المراحل طوال

ما يحدث في تعز ليست حملة أمنية لملاحقة مطلوبين، بل أعمال انتقامية، يقودها التجمع اليمني للإصلاح ضد خصومه بقوة الجيش والأمن، الذي أصبح يديره نيابة عن الدولة.

 

المتأمل للوضع من بدايته في تعز يدرك أن حزب الإصلاح يتناغم بشكل كامل مع الحوثيين في الأفعال والأقوال، وأن هذا التناغم وصل إلى حد الاتفاق على تفاهمات متبادلة فيما يخص تعز تحديدًا، وفيما يخص التعامل مع التحالف الذي تقوده السعودية بشكل عام.

 

Top